كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ومذهب زيد بن ثابت (١): أنها ليست بعصبة، ولا عصبتها عصبة له، وهو مقتضى القياس وظاهر القرآن، ولعل الإمام لم يقل به لمخالفة من تقدم من الصحابة له، فلولا أن معهم توقيفًا في ذلك لما صاروا إليه؛ لأنه ليس مما يقال بالرأي، فيكون معهم زيادة علم في ذلك لم يعلمها غيرهم، فيكون قولهم أرجح لذلك.
قال ابن نصر الله في "حاشية" له على "المغني": ولم أر من نبَّه على ذلك، وهو أصل كبير، ينبغي النظر فيه، وهو أن الصحابة إذا اختلفوا على قولين، وكان أحدهما موافقًا للقياس، والآخر مخالفًا له، وليس مما يقال بالرأي، يؤخذ بالقول المخالف للقياس، أي: لأن الظن بهم صدوره عن توقيف.
ومحل كون عصبة الأم عصبة له (إن لم يكن له) أي: لولد الزنى والمنفي بلِعان ونحوه (ابن ولا ابن ابن، وإن نَزَل) بمحض الذُّكور (ويكون الميراث) أي الباقي بعد الفروض إن كانت (لأقربهم) أي: