Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم المنفي بلعان ومن يرثه ويعصبه؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٣٦٣

يجعل ذا السهم من ذوي الأرحام أحق ممن لا سهم له.

ووجه قولنا: قوله ﷺ: "ألحِقُوا الفَرائِضَ بأهلهَا، فما بَقِي فهو لأوْلى رَجلٍ ذكرٍ" متفق عليه (١)، وقد انقطعت العصوبة من جهة الأب، فبقي أولى الرجال به أقارب أُمّه، فيكون ميراثه بعد أخذ ذوي الفروض فرضهم؛ له، وفي حديث سهل بن سعد في المتلاعنين: "فَجَرت السُّنَّةُ أن يرثُها، وأنَّها تَرثُ منه ما فَرَضَ الله لها" رواه الشيخان (٢)، ومفهومه: أنها لا ترث أكثر من فرضها فيبقى الباقي لذوي قرابته وهم عصبتها، وعلى هذا فإن كانت أُمُّه مولاةً، فما بقى لمولاها، فإن لم يكن لأمِّه عصبة، فلها الثلث فرضًا والباقي ردًّا في قول علي وسائر من يرى الرد (في إرث فقط، كقولنا في الأخوات مع البنات: عصبة، فلا يعقلون) أي: عصبة أُمّه (عنه، ولا يثبت لهم) عليه (ولاية التزويج) لو كان أنثى (ولا غيره) كولاية المال؛ لأنهم ينتسبون إليه بقرابة الأم، وهي ضعيفة.

ولا يلزم من التعصيب في الميراث التعصيب في غيره، كما في الأخوات مع البنات، وتقدمت الإشارة إليه.

واختار أبو بكر عبد العزيز أن عصبته نفس أُمِّه، فإن لم تكن، فعصبتُه عصبتها، وهو قول ابن مسعود (٣)، ورُوي نحوه عن علي (٤).