Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يعتبر في الموصى به إمكانه فلا تصح بمدبره ولا بمال الغير ولو ملكه بعد وتصح بما لا يقدر على تسليمه وبمعدوم كالذي تحمل أمته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٢٦٤

باب المُوصَى به

وهو المتمم لأركان الوصية الأربعة.

(يُعتبر فيه) أي: الموصَى به (إمكانُه، فلا تصح بمدبَّره) ولا بأُمِّ ولده؛ لأنهما يعتقان بالموت؛ فلا يمكن دخولهما في ملك المُوصَى له.

(و) يُعتبر فيه - أيضًا - اختصاصه أي: الموصِي بالمُوصَى به، فـ (ــلا) تصح الوصية (بمال الغير، ولو ملكه بعد) بأن قال: وصيت بمال زيد، فلا تصح الوصية، ولو ملك الموصي مال زيد بعد الوصية؛ لفساد الصيغة بإضافة المال إلى غيره.

(وتصح) الوصية (بما لا يقدر على تسليمه، وللوصي السعي في تحصيله، كآبق، وشارد، وطير في هواء، وحمل في بطن، ولَبَنٍ في ضَرْعٍ) وسَمَكٍ في لجَّة.

قال الحارثي: وعلى التمثيل ههنا باللَّبن في الضَّرْع مناقشة؛ فإنه يمكن التسليم بالحليب (١)، لكنه من نوع المجهول، أو المعدوم؛ لتجدده شيئًا فشيئًا.

(و) تصح الوصية - أيضًا - (بمعدوم كالذي تحمل أَمَته) قال أبو العباس (٢) في "تعاليقه القديمة": ويظهر لي أنه لا تصح الوصية بالحمل نظرًا إلى علة التفريق؛ إذ ليس التفريق مختصًّا بالبيع، بل هو عام في كل تفريق إلا العتق وافتداء الأسير.