Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن وصي بدفن كتب العلم أو بإحراق ثلث ماله أو بجعله في التراب أو الماء أو الهواء أو وصي بكتب العلم لآخر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٢٦٢

(ولو وصَّى بدفن كُتُبِ العلم، لم تُدفن) قاله أحمد (١). ولعل وجهه أن الغرض نشر العلم لا إخفاؤه.

(ولو وصَّى بإحراق ثلث ماله؛ صح، وصُرِف في تجمير الكعبة وتنوير المساجد.

ولو وصى بجعل ثلثه في التراب، صُرِف في تكفين الموتى.

و) لو وصَّى (بجعله) أي: الثلث (في الماء، صُرِف في عمل سفن الجهاد) محافظة على تصحيح كلام المكلَّف مهما أمكن.

وإن أوصى بجعله في الهواء، قال ابن نصر الله: يتوجَّه أن يعمل به بادهنج (٢) لمسجد ينتفع به المصلون. قال تلميذه صاحب "المبدع": وفيه شيء. انتهى. ولو قيل: يعمل به نبل ونُشَّاب للجهاد، لم يبعد.

(ولو وصَّى بكتب العلم لآخر، صح) لأنه إعانة على طاعة (ولا تدخل كتب الكلام) في كتب العلم (لأنه) أي: الكلام (ليس من العلم) قال أحمد في رواية أبي الحارث (٣): الكلام رديء لا يدعو إلى خير، لا يفلح صاحب كلام، تجنبوا أصحاب الجدال والكلام، وعليك بالسنن وما كان عليه أهل العلم؛ فإنهم كانوا يكرهون الكلام.

وعنه (٤): لا يُفْلِح صاحب كلام أبدًا، ولا ترى أحدًا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل.