Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل بمن يختص الرجوع؟ وحكم الشهادة على التخصيص والتفضيل

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ١٤٦

تملك ما يعطيه للتسوية بلا حيلة؛ قدَّمه الحارثي، وصاحب "الفروع"، ونقل ابن هانئ (١): لا يُعجبني أن يأكل منه شيئًا.

(وإن مات) المخصِّص أو المفضِّل (قبل التسوية) بين ورثته (ثبت) أي: استقر الملك (للمعطَى) فلا يشاركه فيه بقية الورثة؛ لأنها عطية لذي رحم، فلزمت بالموت، كما لو انفرد (ما لم تكن العطية في مرض الموت) المخوف، فحكمها كالوصية ويأتي.

(والتسوية هنا) بين الأولاد، والإخوة لغير أم ونحوهم (القسمة، للذَّكر مثل حظ الأنثيين) وتقدَّم ذلك (٢) في قوله: بقَدْرِ إرثهم، وهو أوضح من هذا (والرجوع المذكور) أي: رجوع المخصِّص، أو المفضِّل بعد القبض (يختصُّ بالأب دون الأم، وغيرها) كالجد والابن والإخوة والأعمام.

(وتحرم الشهادة على التخصيص والتفضيل، تحمُّلًا وأداءً - ولو) كان الأداء (بعد موت المخصِّص والمفضِّل - إن علم) الشاهد بالتخصيص، أو التفضيل؛ لما تقدم من قوله ﷺ في حديث النعمان بن بشير: "لا تُشهدني على جَور" (٣).

فإن قيل: فقد ورد بلفظ: "فأشهِدْ على هذا غيري" (٤)، وهو أمر، وأقلُّ أحواله الاستحباب، فكيف تحرم الشهادة؟! فالجواب: أنه تهديد كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (٥)، ولو لم يفهم هذا المعنى بشير،