كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بدليل السياق، ويؤيده الحديث الأول، ولو أُريد به حقيقةُ النهي لم يمنع الصحة؛ لأن الضرر فيها على فاعلها، وما كان كذلك، النهي عنه لا يقتضي فساده، كالطلاق في الحيض.
(وإن أضافها) أي: الهبة (إلى عُمُرِ غيره) بأن قال: وهبتك الدار ونحوها عمرَ زيد (لم تصح) الهبة؛ لأنها مؤقتة وليست من العُمْرى ولا الرُّقْبى.
(ونصه: لا يطأ) الموهوب له (الجارية المُعْمَرَة) نقل يعقوب وابن هانئ (١): من يُعْمَر الجارية أيطأ؟ قال: لا أراه (وحمل) القاضي النصَّ المذكور (على الورع) لأن الوطء استباحة فَرْجٍ، وقد اختُلف في صحة العُمْرى، وجَعَلها بعضهم تمليكَ المنافع، فلم يَرَ الإمام له وطأها لهذا. وبَعَّد ابن رجب ما ذكره القاضي، ثم قال (٢): "والصواب حمله على أن الملك بالعُمْرى قاصر، ولهذا نقول على رواية: إذا شرط عودها إليه بعده صح، فيكون تمليكًا مؤقتًا".