كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
المرقِب، وقد نهي عنه (أو جعلتها) أي: الدار، أو الفرس، أو الجارية (لك عُمُرَك، أو) جعلتها لك (حياتك، أو) جعلتها لك (ما حييتَ، أو ما عشتَ، أو نحو هذا) كـ: أعطيتكها ما بقيتُ (أو) جعلتها لك (عُمرى، أو) جعلتها لك (رُقْبى، أو) جعلتُها لك (ما بقيتَ، أو أعطيتكها عُمُرك، ويقبلها) الموهوب له (فتصح) الهبة في جميع ما تقدم، وهي أمثلة العُمْرى.
(وتكون) العين الموهوبة (للمُعْمَر - بفتح الميم -) وللمرقَب - بفتح القاف - (ولورثته من بعده) إن كانوا (كتصريحه) بأن يقول: هي لك ولعقبك من بعدك (فإن لم يكن له) أي: الموهوب له (ورثة، فلبيت المال) كسائر الأموال المخلفة؛ لقوله ﷺ: "أمسِكُوا عليكم أموالكم، ولا تُفسِدُوها؛ فإنَّهُ مَن أعمرَ عُمْرَى، فهي للذي أُعْمِرَها حيًّا وميتًا ولعقبِه" أخرجه مسلم (١). وفي المتفق عليه عن جابر: "قَضى النَّبيُّ ﷺ بالعُمْرى لمنْ وُهِبَتْ له" (٢) واللفظ للبخاري.
وخرَّج مسلم عن جابر: "العُمْرى ميراثٌ لأهلها" (٣).
وقولُه ﷺ: "لا تُعْمِرُوا ولا تُرْقِبُوا، فمن أعمرَ عُمْرى فهي للذي أُعْمِرَها حيًّا وميتًا ولعقبِه" (٤) إنما وَرَدَ على سبيل الإعلام لهم بنفوذها،