(ومن صور الإبراء (١) من المجهول، لو) كان له على إنسان دَينان، و (أبرأه من أحدهما (٢)) لا بعينه (أو) كان له دَينان على شخصين، و (أبرأ أحدَهما) لا بعينه (ويؤخذ) أي: يرجع إلى المبرئ (بالبيان) قاله الحلواني والحارثي. قال في "التنقيح": (و) المذهب (لا يصح) الإبراء (مع إبهام المَحَلِّ، كـ: أبرأتُ أحد غريمي) أو: مِن أحد دَيْنيَّ، كما لو قال: وهبتُك أحد هذين العبدين، أو ضمنتُ لك أحد الدَّينين.
(ولا تصح هبة الدَّين لغير من هو في ذمته) لما تقدم من أن الهبة تقتضي وجود معين، وهو منتفٍ هنا (وتقدم آخر السَّلم (٣).
وتصح هبة المُشاع من شريكه، ومن غيره، منقولًا كان) كجزء من نحو فرس (أو غيره) كجزء من عقار (ينقسم، أو لا) كالعبد؛ لما في الصحيح "أنَّ وفد هوازن لما جاؤوا يطلبون من رسول الله ﷺ أن يردَّ عليهم ما غنم منهم، فقال رسول الله ﷺ: ما كان لي ولبني المطلب فهو لكم" (٤).