كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(كوصية) أي: كما لو وَصَّى لولد زيد، أو أولاده، فيدخل فيها أولاد بنيه؛ لما تقدم، دون أولاد بناته، وأولاد بنات بنيه، وبنات بني بنيه، فليس لهم شيء في الوقف ولا في الوصية؛ لأنهم من رجل آخر، ولعدم دخولهم في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (١)، وكذا كلُّ ولدٍ ذُكر في القرآن في الإرث، أو الحَجْب، لا مدخل لهم فيه؛ ولأن أولاد البنات ينتسبون إلى آبائهم، على ما قال الشاعر (٢):
بَنُونَا بَنُو أبنائِنَا، وبَنَاتُنا … بَنُوهُنَّ أبناءُ الرِّجالِ الأباعِدِ
(ويستحقُّونه) أي: يستحق أولاد البنين الوقف (مرتَّبًا) بعد آبائهم (كقوله): وقفتُه على أولادي (بطنًا بعد بطن) أو الأقرب فالأقرب، أو الأول فالأول، ونحوه، ما لم يكونوا قبيلة، أو يأتي بما يقتضي التشريك، كـ: على أولادي وأولادهم، فلا ترتيب؛ ذكره في "شرح المنتهى".
(وإن قال: وقفتُ على ولدي، وولدِ ولدي، ما تناسلوا وتعاقبوا، الأعلى فالأعلى، أو الأقرب فالأقرب، أو الأول فالأول، أو البطن الأول ثم البطن الثاني، أو على أولاي، ثم على أولادِ أولادي، أو على