كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
واحدًا كان أو اثنين، أو أكثر؛ لأن علم الواقف بوجود ما دون الجمع دليل إرادته من الصيغة.
(وإن حَدَث للواقف وَلدٌ بعد وقفه، استحقَّ) الحادثُ (كالموجودين) حال الوقف؛ تبعًا لهم (اختاره ابن أبي موسى، وأفتى به ابن الزاغوني، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل، وجزم به في "المُبهج") و"المستوعب" (خلافًا لما في "التنقيح") وتبعه في "المنتهى" حيث قال: دخل الموجودون فقط.
(ويدخل) - أيضًا - في الوقف على ولده، أو أولاده، أو ولد غيره، أو أولاده (وَلَدُ بنيه) مطلقًا (وُجِدُوا) أي: ولد البنين (حالةَ الوقف، أو لا) وإن سَفَلوا؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١) فدخل فيه ولد البنين وإن سَفَلوا، وكذلك كل موضع ذكر الله فيه الولدَ دخل فيه ولد البنين، فالمطلق من كلام الآدمي، إذا خلا عن قرينة، ينبغي أن يُحمل على المطلق من كلام الله تعالى، ويُفسَّر بما يُفسَّر به؛ ولأن ولد ولده ولد له؛ بدليل قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ (٢) ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣) وقوله ﷺ: "ارْمُوا بني إسماعيلَ، فإِنَّ أباكُمْ كان راميًا" (٤) وقوله: "نحن بَنُو النَّضرِ بنِ كنانةَ" (٥) والقبائل كلها تنتسب إلى جدودها.
(ولا يَدخلُ ولدُ البناتِ) في ولده، ولا في أولاده إذا وقف عليهم