Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تعريف الوقف اصطلاحا وذكر مصرفه وهل يشترط فيه قصد التقرب

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٦

وقال جابر: لم يكن أحدٌ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ ذو مقدرَةٍ إلا وقفَ (١).

قال القرطبي (٢): لا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر والمساجد، واختلفوا في غير ذلك.

والوقف: (تحبيس مالكٍ) بنفسه أو وكيله (مُطْلَقِ التصرف) وهو المكلف الحر الرشيد (مالَه المنتفَعَ به؛ مع بقاء عينه؛ بقطع تصرُّفِ الواقف وغيره في رقبته) أي: المال. قال الحارثي: معنى تحبيس الأصل: إمساك الذات عن أسباب التملكات مع قطع ملكه فيها.

(يُصرف رَبْعُه) أي: المال (إلى جهة بِرٍّ) هذا معنى قولهم: وَتَسْبِيلُ المنفعة. أي: إطلاق فوائد العين الموقوفة، من غلة وثمرة وغيرها للجهة المعينة.

وقوله: (تقرُّبًا إلى الله تعالى) تَبعَ فيه صاحب "المطلع" و"التنقيح"، ولعل المراد اعتبار ذلك لترتب الثواب عليه، لا لصحة الوقف، فكثير من الواقفين لا يقصد ذلك، بل منهم من يقصد قصدًا مُحَرَّمًا، كمن عليه ديون وخاف بيع عقاره فيها، كما أشار إليه في "شرح المنتهى"، أو يقال: هذا بيان أصل مشروعية الوقف.

وسُمِّي وقفًا؛ لأن العين موقوفة، وحبيسًا؛ لأن العين محبوسة.