Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن مات السيد قبل وصول المدير وأم الولد الآبقين، وهل يستحق رادهما شيئا؟ ومن أين يأخذه؟ وما الحكم لو مات الآبق أو هرب؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٤٨٧

لانتصابه للمصالح، وله حق في بيت المال على ذلك (سواء ردَّه) أي: الآبق (من داخل المِصر أو خارجه، قَرُبت المسافة أو بَعُدت، وسواء كان) الآبق (يساوي المقدار) الذي قدَّره الشارع (أو لا، وسواء كان) الرَّادُّ (زوجًا للرقيق) الآبق (أو ذا رحمٍ في عيال المالك، أو لا) لعموم ما سبق.

"تنبيه": يقال: أبق العبد: إذا هرب من سيده، بفتح الباء، يأبِقُ، بكسرها وضمها، فهو آبق.

وقال الثعالبي في "سر اللغة" (١): لا يقال للعبد آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف، ولا كدٍّ في العمل، وإلا فهو هارب.

(وإن مات السيد قبل وصول المُدبَّر، وأمِّ الولد) إليه (عَتَقا) إن خرج المُدبَّر من الثلث (ولا شيء له) أي: لرادهما، في نظير الرد؛ لأن العمل لم يتمَّ؛ لأن العتيق لا يُسمَّى آبقًا.

(ويأخذ) رادُّ الآبق (منه) أي: من سيده، أو تركته (ما أنفق عليه، و) ما أنفق (على دابة) يجوز التقاطها (في قوتٍ وعلف، ولو لم يستأذن) المنفقُ (المالك) في الإنفاق (مع القُدْرة عليه) أي: على الاستئذان؛ لأن الإنفاق مأذون فيه شرعًا؛ لحُرمة النفس، وحثًّا على صون ذلك على ربِّه، بخلاف الوديعة ونحوها (حتى ولو هرب) المنفَق عليه (منه) أي: من واجده (في طريقه، أو مات، فله الرجوع عليه بما أنفق عليه قبل هربه) أو موته؛ لأن النفقة عليه مأذون فيها شرعًا، أشبه ما لو أنفق بإذن مالكه. قال في "الفروع": ويرجع بنفقته، ولو لم يستحق جُعلًا، كردِّه من غير