كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
سبيل الله. وروي - أيضًا - أن عثمان حَمى (١)، واشتهر ولم يُنْكَر، فكان كالإجماع (وليس ذلك) أي: الحِمى (لغيره) أي: الإمام؛ لقيام الإمام مقام المسلمين، فيما هو من مصالحهم دون غيره.
(وما حَمَاه النبي ﷺ فليس لأحد) من الأئمة، أو غيرهم (نقضه ولا تغييره) لا (مع بقاء الحاجة إليه، و) لا مع (عدمها، ولا إحياؤه، فإن أحياه لم يملكه) لأن النص لا ينقض بالاجتهاد (وكان له ﷺ فقط) دون غيره (أن يحمي لنفسه) لقوله ﷺ: "لا حِمى إلَّا لله ولرسولهِ" رواه أبو داود (٢)، وذلك لأن صلاحه يعود إلى صلاح المسلمين، وماله كان يرده في المسلمين، ففارق الأئمة في ذلك، وساووه فيما كان صلاحه للمسلمين (ولم يفعل) أي: لم يحمِ ﷺ لنفسه شيئًا، وإنما حمى للمسلمين، فروى ابن عمر قال: "حَمَى النبيُّ ﷺ النَّقيعَ لخيلِ المسلمين"