كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بخلاف الغرس (ولا) يحصُل الإحياء - أيضًا - (بخندق يجعله عليها) أي: حول الأرض التي يريد إحياءها (أو) بـ (ـــشوك وشِبهه يَحوطها به، ويكون تحجُّرًا) لأن المسافر قد ينزل منزلًا، ويحوط على رحله بنحو ذلك.
(وإن حفر) في موات (بئرًا عاديَّة) بتشديد الياء، نسبة إلى عاد، ولم يرد عادًا بعينها، لكن لما كانت عاد في الزمن الأول وكانت لها آثار في الأرض نُسب إليها كل قديم، فلذا قال (وهي القديمة التي انطمت، وذهب ماؤها، فجَدَّد حفرها وعمارتها، أو انقطع ماؤها فاستخرجه، مَلَكها وملك حريمها خمسين ذراعًا من كل جانب.
و) البئر (غير العاديَّة) حريمها (على النصف) من حريم العادية، فهو خمسة وعشرون ذراعًا من كل جانب؛ لما روى أبو عبيد في "الأموال" عن سعيد بن المسيب قال: "السُّنةُ في حريمِ القَليبِ العادِي خمسونَ ذراعًا، والبدِيءِ خمسةٌ وعشرونَ" (١)، وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعًا (٢).