Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لا شفعة في طريق نافذ وحكم الشفعة في طريق غير نافذ

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٥٣

ثم يحتمل أن المراد بالجار في الأحاديث: الشريك، فإنه جار - أيضًا -، لأن اسم الجوار يختص بالقريب، والشريك أقرب من اللصيق، فكان أحق باسم الجوار، وقد أطلقت العرب على الزوجة جارة؛ لقربها. قال الأعشى (١):

أجارتنا بِيني فأنتِ طالقه

(ولا) شفعة (في طريق نافذ) لقوله ﷺ: "لا شُفعةَ في فناءٍ، ولا في طريقٍ، ولا مَثقبةٍ (٢) " رواه أبو عبيد في "الغريب" (٣). و"المثقبة (٢) ": الطريق الضيق بين دارين؛ لا يمكن أن يسلكه أحد.

(فإن كان) طريق (غير نافذ لكلِّ واحدٍ من أهله فيه باب، فباع أحدهم داره فيه) أي: في الطريق غير النافذ (بطريقها، أو باع الطريقَ وحده، وكان الطريق لا يقبل القسمة، أو) كان الطريق (يقبَلُها، وليس لدار المشتري طريق إلى داره سوى تلك الطريق، ولا يمكن فتح باب لها) أي: لدار المشتري (إلى شارع) أي: طريق نافذ (فلا شُفعة) للحديث السابق؛ ولحصول الضرر على المشتري بوجوبها؛ لأن الدار تبقى لا طريق لها (ولو كان نصيب المشتري) للدار بطريقها أو لطريقها (من