كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أو بعضَها وارثٌ؛ لأن الموصى له ليس بمالك لشيء من الدار.
وقوله: بـ "عِوَض" مخرج للموروث، والموصى به، والموهوب بلا عوض ونحوه.
وقوله: "مالي" مخرج للمجعول عوضًا عن مهر، أو خُلع، أو دم عمد، صُلحًا ونحوه.
قال الحارثيُّ: وأورد على قَيْدِ الشركة أنه لو كان من تمام الحَدِّ، لما حسن أن يقال: هل تثبت الشفعة للجار؛ أو لا؟ انتهى.
ويُردُّ: بأن السؤال لا يكون ممن عرف هذا الحَدَّ، وإنما يكون من الجاهل به. فيجاب: بأن الشفعة استحقاق الشريك لا الجار.
(ولا يحل الاحتيالُ لإسقاطها) أي: الشُّفعة. قال الإمام أحمد (١): لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها ولا إبطال حقِّ مسلم. واستدلَّ الأصحاب بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تَرْتكبوا ما ارْتكبَت اليهودُ، فَتستحِلُّوا مَحارمَ الله بأدْنَى الحِيل" قاله في "المغني" وغيره، ورواه ابن بطة بإسناده (٢). وقد حرم الله الحيل في كتابه في