Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب الشفعة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٤١

باب الشفعة

بإسكان الفاء، من الشَّفاعة، أي: الزيادة أو التقوية، أو من الشَّفْع وهو أحسنها، فإن الشَّفْع هو الزوج، والشفيع كان نصيبه منفردًا في ملكه، فبالشُّفعة ضم المبيع إلى ملكه فصار شفعًا، والشافع هو جاعل الوتر شفعًا، والشفيع فعيل بمعنى فاعل (١).

وهي ثابتة بالسُّنة، فروى جابر أن النبي ﷺ: "قضى بالشُّفعة في كُلِّ ما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعت الحُدودُ، وصُرفت الطُّرُقُ، فلا شُفعةَ" رواه أحمد والبخاري (٢). وحكى ابن المنذر (٣) الإجماع عليها.

(وهي استحقاق الشريك) في ملك الرقبة، ولو مكاتَبًا (انتزاع حصة شريكة) إذا انتقلت إلى غيره (من يد من انتقلت) حصة الشريك (إليه، إن كان) المنتقل إليه (مثله) أي: الشفيع في الإسلام، أو الكفر (أو دونه) بأن كان الشفيع مسلمًا، والمشتري كافرًا، فإن كان بالعكس، فلا شُفعة - ويأتي - وقوله (بِعِوَض مالي) من متعلق بـ "انتقلت"، وقوله (بثَمَنه) أي: نصيب الشريك (الذي استقرَّ عليه العقد) متعلق بـ "انتزاع".

فخرج بقوله: "الشريك" الجار، والموصى له بنفع دار، إذا باعها