Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لو كذب عليه ظالم لم يفتر عليه بل يدعو الله في من يفتري عليه نظيره وكذا من أفسد عليه دينه والدعاء قصاص ومن دعا فما صبر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٣٩

(وإن تلفت حامل، أو) تلف (حملها، من ريح طبيخ عَلِم ربُّهُ ذلك عادةً، ضَمِن) ما تلف بسببه، فإن لم يعلمه عادة لها، فلا ضمان (١).

قلت: ويُقبلِ قوله في عدم العلم؛ لأن الأصل براءته، لكن إن طلبتْ، وامتنع، ضَمِن؛ لأنه إنما يُعلم من قبلها.

(قال الشيخ (٢): وللمظلوم الاستعانة بمخلوق) أي: في دفع الظلم (٣) عن نفسه (فـ) ــاستعانته (بخالقه أولى) من استعانته بالمخلوق (وله) أي: المظلوم (الدعاء بما آلمه) أي: بسبب ما آلمه (بقدر ما يوجبه ألم ظلمه).

و (لا) يجوز له الدعاء (على من شتمه، أو أخذ ماله، بالكفر (٤)) لأنه فوق ما يوجبه ألم الظلم (٥).

(ولو كذب) ظالمٌ (عليه) أي: على إنسان (لم يَفْتر) أي: لم يكذب (عليه) أي: الكاذب (بل يدعو الله في من يفتري عليه نظيره، وكذا إن أفسد) إنسان (عليه دِينه) فلا يفسد هو عليه دِينه، بل يدعو الله عليه في من يفسد عليه دِينه. هذا مقتضى التشبيه، والتورُّع عنه أَولى.

(قال أحمد (٦): الدُّعاء قِصاصٌ، ومَن دعا على مَن ظلمه فما صَبَر،