كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
قال الغاصب: كان العبد أعمى مثلًا، وأنكره المالك (فقول المالك) بيمينه؛ لأن الأصل السلامة.
(لكن لو شاهَدَت البيِّنةُ العبدَ معيبًا عند الغاصب، فقال المالك: حَدَث) العيب (عند الغاصب، وقال الغاصب: بل كان) العيب (فيه قبل غَصْبه، فقول الغاصب) بيمينه؛ لأنه غارم، والظاهر أن صفة العبد لم تتغير.
(وإن بقيت في يده غُصُوبٌ لا يَعرِفُ أربابَها، فسلَّمها إلى الحاكم - ويلزمه) أي: الحاكم (قَبولُها - برئ من عُهدتها) لأن قبض الحاكم لها قائم مقام قبض أربابها لها؛ لقيامه مقامهم.
(وله) أي: الذي بيده المغصوب (الصدقة بها عنهم) أي: أربابها؛ لأن المال يُراد لمصلحة المعاش أو المعاد، ومصلحة المعاد أَولى المصلحتين، وقد تعيَّنت ههنا لتعذُّر الأخرى (بشرط ضمانها) لأربابها إذا عرفهم؛ لأن الصدقة بدن الضمان إضاعة لمال المالك لا على وَجْهِ بدل، وهو غير جائز، نقل المرُّوذي (١): "على فقراء مكانه"، أي: مكان الغاصب (٢) إن عَرَفه، لأنه أقرب إلى وصول المال إليه إن كان موجودًا، أو إلى ورثته. ويُراعى الفقراء؛ لأنها صدقة. ونقل صالح (٣): "أو بالقيمة". وله شراء عرض بنقد، ولا يجوز في ذلك مُحَاباة قريب أو غيره؛ نصًّا (٤).