كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
دراهمه بنتاجها" (١)، ولم يستفصل عن عين، أو ذِمة. قال الحارثي: وهذا القول يستلزم سلامة العقد للمالك، وفيه بحث، فإن العقد إذا صَحَّ لكونه واقعًا في ذمة العاقد، فكيف يحصُل لمن لم يقع في ذمته؟ ومأخذ الصحة في أشهر الوجهين: أنه نتيجة ملكه، فكان كالمتولِّد من عينه، وهذا قضاء بالدخول في الملك قهرًا، كدخول الميراث بالإرث (٢).
(وإن لم يبقَ درهم مباح) أي: ومن لم يقدر على شيء مباح (أَكل عادتَه) لدعاء الحاجة إلى ذلك (لا ما له عنه غنىً، كحلوى وفاكهة؛ قاله في "النوادر") واقتصر عليه في "الفروع"، إذ لا مبيح للزيادة على ما تندفع به الحاجة.
(وإن اختلفا) أي: الغاصب والمالك (في قيمة المغصوب) بأن قال الغاصب: قيمته عشرة، وقال المالك: اثنا عشر، فقول الغاصب؛ لأنه غارم (أو) اختلفا (في زيادة قيمته: هل زادت قبلَ تلفِهِ أو بعدَه، أو) اختلفا (في قَدْره) أي: المغصوب (أو) اختلفا (في صناعة فيه ولا بينة) لأحدهما (فالقول قول الغاصب) بيمينه؛ لأنه منكِرٌ لما يدَّعيه المالك عليه من الزيادة، وإن كان لأحدهما بينة عمل بها.
(وإن اختلفا في رَدّه) فقال الغاصب: رددتُهُ، وأنكره المالك، فقول المالك؛ لأن الأصل معه (أو) اختلفا في (عيبٍ فيه بعد تلفه) بأن