Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن شرطا أن يرمي أحدهما رشقة ثم يرمي الآخر، أو يرمي أحدهما عددا ثم الآخر، جاز

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ١٨٣

يقدم بذلك؛ لأن له نوعًا من الترجيح، فعلى هذا: إن كان العوض من أحدهما، قُدِّم صاحبه.

(وإن كان المُخرج) للعوض (أجنبيًّا، قُدِّم من يختاره منهما، فإن لم يختر، وتشاحا، أُقرع بينهما) وما ذكرته من أن ذلك مفرَّع على القول الثاني صريح كلام "المبدع"، ففي كلام المصنف نظر؛ لأنه يقتضي أن ذلك مفرَّع على المذهب.

(وأيهما كان أحقَّ بالتقديم، فبَدَره الآخرُ فرمى، لم يُعتدَّ له بسهمه، أخطأ أو أصاب) لعموم قوله ﷺ: "من عمِل عملًا ليسَ عليهِ أمرنا فهو ردٌّ" (١).

(وإذا بدأ أحدُهما في وَجْهٍ، بدأ الآخرُ في) الوجه (الثاني) تعديلًا بينهما (فإن شرطا البداءةَ لأحدهما في كل الوجوه لم يصح) لأن موضوع المناضلة على المساواة، وهذا تفاضل.

(وإن فعلا ذلك من غير شَرْطٍ برضاهما، صح) لأن البداءة لا أثر لها في الإصابة ولا في وجود الرمي.

(وإذا رمى البادئ بسهمٍ، رمى الثاني بسهمٍ كذلك، حتى يقضيا رمييهما) لأنه العُرف.

(وإن رَمَيا سهمين سهمين، فَحَسَنٌ) وكذا لو رميا خمسًا خمسًا، أو نحوه.

(وإن شرطا أن يرمي أحدهما رِشْقَه، ثم يرمي الآخر) رِشْقَه، جاز.

(أو) اشترطا أن (يرمي أحدُهما عددًا، ثم يرمي الآخرُ مثلَه، جاز) وعُمل به؛ لحديث: "المؤمنُونَ عندَ شروطهم" (٢).