كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولوليهما مكاتبة رقيقهما) لأن ذلك تحصيل لمصلحة الدنيا والآخرة، وقيَّدها بعض الأصحاب بما إذا كان فيها مصلحة (و) لوليهما (عتقه) أي: عتق رقيقهما (على مال إن كان فيه حظ كما تقدم، مثل أن تكون قيمته ألفًا، فيكاتبه على ألفين، أو يعتقه عليهما) أي: على ألفين (ونحو ذلك) مما فيه حظ لهما؛ لأنها معاوضة فيها حظ، فَمَلَكها الوليُّ كالبيع.
(وإن كان) ما ذكر من الكتابة والعتق (على مال بقَدْرِ قيمته) أي: القن (أو) كان على مال (أقل) من قيمته (لم يجز) ذلك؛ لأنه لا حظَّ فيه للمولَّى عليه (كعتقه مجانًا) أي: بغير عوض. وعنه: بلى؛ لمصلحة؛ بأن تساوي أَمَة مع ولدها مائة، وبدونه مائتين، ولا يمكن إفرادها بالبيع، فيعق الولد لتكثر قيمة الأم، اختاره أبو بكر. قال في "الإنصاف": ولعل هذا كالمتفق عليه.
(وله) أي: لولي اليتيم والمجنون (تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لمصلحة) ولو بعضًا ببعض؛ لأن في ذلك إعفافًا عن الزِّنى، وإيجابًا لنفقة الإماء على أزواجهن.