Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لا تصح البراءة من عين بأي حال سواء كانت معلومة أو مجهولة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ٢٨٨

لم يعرف كميته (لم يصح الصلح) في ظاهر نصوصه، وهو ظاهر ما جزم به في "الإرشاد"، وقطع به الشيخان والشارح؛ لعدم الحاجة. قال أحمد (١): إن صولحت المرأة عن ثُمُنها، لم يصح الصلح، واحتج بقول شريح (٢). وقدَّم في "الفروع" و"المبدع"، واقتصر عليه في "التنقيح"، و"المنتهى" أنه كبراءة من مجهول، أي: إن قلنا بصحة البراءة من المجهول، صح الصلح، وإلا؛ فلا.

قال في "التلخيص": وقد نزَّل أصحابنا الصلح عن المجهول المقَرِّ به بمعلوم (٣) منزلة الإبراء من المجهول؛ فيصح على المشهور؛ لقطع النزاع. انتهى. وظاهر هذا: لا فرق بين الدَّيْن والعين. قال في "المبدع": وقيل: لا يصح عن أعيان مجهولة؛ لكونه إبراء.

(ولا تصح البراءة من عين بحال) أي: سواء كانت معلومة أو مجهولة بيد المبرئ أو المبرأ، ويأتي في الصداق: إذا كانت العين بيد أحدهما، وعفا الذي ليست بيده، يصح بلفظ العفو والإبراء والهبة ونحوها. وهو ظاهر كلام "المغني" و"الشرح".

لكن مقتضى ما قدَّمه في "الفروع" و"الرعاية": عدم صحة الهبة بلفظ الإبراء والعفو، ولو كانت العين بيد الموهوب، كما نبَّهَ عليه ابن قُندس في "حاشية المحرر" في باب الهبة.