كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الزوجة عن صدَاقها الذي لا بينة لها به، ولا علم لها ولا للورثة بمبلغه، وكذلك الرجلان بينهما معاملة وحساب قد مضى عليه زمن طويل، ولا علم لكل منهما بما عليه لصاحبه، أو) كان الجهل (ممن هو) أي: الدَّين (عليه) بأن كان عليه حق (لا علم له بقَدْره، ولو علمه صاحب الحق، ولا بيِّنة له) بما يدَّعيه، وقوله: (بنقدٍ) أي: حالٍّ (ونسيئة) متعلقٌ بـ "يصح"؛ لقوله ﷺ لرجلين اختصما في مواريث دَرَسَتْ بينهما: "استهما وتوخَّيا الحقَّ، ولْيحلِلْ أحدكما صاحبه" رواه أحمد وأبو داود (١)، ولأنه إسقاط حق، فصح في المجهول كالعتاق، والطلاق، ولو قيل بعدم جوازه؛ لأفضى إلى ضياع الحق، والبيع قد يصح في المجهول في الجملة كأساسات الحيطان (٢)، فإن كان الصلح بمجهول، لم يصح؛ لأن تسليمه واجب، والجهالة تمنعه.
(فإن أمكن معرفته) أي: المجهول (ولم تتعذَّر) معرفته (كتَرِكة موجودة صولح بعض الورَّاث عن ميراثه منها) ولو