كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
- ﷺ: "لا وضُوءَ إلا مِنْ حَدثٍ أو ريحٍ" رواه الترمذي (١) وصححه من حديث أبي هريرة. وهو شامل للريح من القبل. وقال ابن عقيل: يحتمل أن يكون الأشبه بمذهبنا أن لا ينقض، لأن المثانة ليس لها منفذ إلى الجوف، ولم يجعلها أصحابنا جوفًا، فلم يبطلوا الصوم بالحقنة فيه.
قال في "المغني": ولا نعلم لهذا أي: خروج الريح من القبل - وجودًا ولا نعلم وجوده في حق أحد، وقد قيل: إنه يعلم وجوده بأن يحس الإنسان في ذكره دبيبًا. وهذا لا يصح، فإن هذا لا يحصل به اليقين، والطهارة لا تنقض بالشك، فإن قدر وجود ذلك يقينًا نقض الطهارة؛ لأنه خارج من السبيلين، فنقض قياسًا على سائر الخوارج.
(فلو احتمل) المتوضئ (في قبل أو دبر قطنًا، أو ميلًا، ثم خرج ولو بلا بلل) نقض، صححه في "مجمع البحرين"، ونصره. قال في "تصحيح الفروع": وهو الصواب. وخروجه بلا بلة نادر جدًا، فعلق الحكم على المظنة.