فذهبت بريرةُ إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا (١) عليها، فجاءت من عندهم، ورسول الله ﷺ جالسٌ، فقالت: إني عرضتُ ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون لهمُ الولاء، فسمع النبيُّ ﷺ، فأخبرت عائشةُ النبيَّ ﷺ فقال: خُذِيها واشترطي لهمُ الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت عائشةُ، ثم قام النبيُّ ﷺ في الناسِ، فحَمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، ما بالُ رجال يشترطونَ شروطًا ليست في كتاب اللهِ؟ ما كان من شرطٍ ليس في كتاب الله، فهو باطلٌ، وإن كان مائة شرطٍ، قضاءُ الله أحقُّ، ودينُ الله (٢) أوثقُ، وإنما الولاءُ لمن أعتقَ" متفق عليه (٣).
فأبطل الشرط ولم يبطل العقد.
وقوله ﷺ: "واشترطي لهم الولاءَ" لا يصح حمله على: "واشترطي عليهم الولاء" (٤)، بدليل أمرها به، ولا يأمرها بفاسد؛ لأن