كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أحمد (١)، وقال: لا نعرفه مرويًّا في مسند.
ونفقةُ المَبيع المُستثنى نَفْعه مدة الاستثناء: الذي يظهر أنها على البائع؛ لأنه مالك المنفعة، لا من جهة المشتري، كالعين الموصى بنفعها، لا كالمؤجرة والمُعارة.
(لا وَطْء الأمَة) المبيعة (ودواعيه) أي: دواعي الوَطء، من قُبْلة ونحوها؛ فلا يصح استثناؤه؛ لأن ذلك لا يُباح إلا بملك، أو نكاح وقد انتفيا.
(وله) أي:
للبائع (إجارة ما استثناه) من النفع (وإعارتُه لمَن يقوم مقامه)
كالعين المؤجَّرة، لمستأجرها إجارتها وإعارتها. و (لا) يملك إجارتها أو إعارتها (لمن هو أكثر منه ضررًا) كالمستأجر.
(وإن تَلِفَت العينُ) المُستثنى نفعها (قبل استيفاء بائع له) أي: للنفع (بفعل مشترٍ، أو تفريطه، لزمه) أي: المشتري (أُجرة مثله) أي: مثل النفع المُستثنى فيما بقي من المدَّة؛ لتفويته المنفعة المستحقة على مستحقيها (لا إن تَلِفَ) المبيع (بغير ذلك) أي: بغير فعل المشتري وتفريطه؛ لأن البائع لم يملكها من جهته، فلم يلزمه عِوضها له.
قال في "الاختيارات" (٢): وإذا شرط البائع نفع المبيع لغيره مدةً معلومة، فمقتضى كلام أصحابنا: جوازه، فإنهم احتجوا بحديث أم سلمة: "أنهَا أعتَقَتْ سَفينةَ، وشَرَطَتْ عليه أن يخدمَ النبي ﷺ ما عَاشَ" (٣) واستثناء خدمة عبده في العتق كاستثنائها في المبيع.