Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لا يصح بيع رباع مكة والحرم وبقاع المناسك ولا إجارتها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٣٢٦

(وأرض بني صَلُوبا) بفتح الصاد المهملة، وضم اللام، بعدها واو ساكنة، تليها باء موحدة.

فهذه الأماكن فُتحت صُلحًا لا عَنْوة، فيصح بيعها. ومثلها الأرض التي أسلم أهلها عليها، كأرض المدينة، فإنها ملك أربابها.

(ولا يصح بيع وَقْف غيره) أي: غير ما فُتح عَنْوة، ولم يقسم (ونفعُه المراد منه باقٍ) -جملة حالية- أي: في حال بقاء نفعه المقصود، فإن تعطل، جاز بيعه (ويأتي في الوقف) بأتم من هذا.

(ولا يصح بيع رِباع مكة) -بكسر الراء- جمع ربع (وهي المنازل ودار الإقامة، ولا الحَرَم كله، وكذا بِقاع المناسك) كالمَسعى والمَرْمى، والموقِف ونحوها.

(و) القول بعدم صحة بيع بقاع المناسك (أَولى) من القول بعدم صحة بيع رِباع مكة (إذ هي) أي: بقاع المناسك (كالمساجد) لعموم نفعها، وإنما لم يصح بيع رِباع مكة (لأنها فُتحت عَنْوة) بدليل أنه ﷺ: "أمرَ بقتل أربعةٍ، فقتلَ منهم ابن خَطَلِ، ومَقِيسُ بن صُبَابَةَ" (١) ولو فُتحت صُلحًا، لم يجزْ قَتْل أهلها، ولم تقسم بين الغانمين، فصارت وقفًا على المسلمين.