كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وقدَّم في "الفروع": أنه يجوز بيع بناء ليس منها (كبيع غَرْسِ مُحْدَثٍ) فيها، فإنه يصح؛ لأنه مملوك لغارسه. وكلامه هنا "كالفروع" يقتضي أن الغرس الموجود حال الفتح لا يصح بيعه، وأنه يتبع الأرض في الوقف، لكن تقدَّم (١) في الأرضين المغنومة أنه أوجب الزكاة في ثمرتها على من تُقَرُّ بيده، كالمتجدِّد، فعليه؛ تكون ملكًا له، فيصحُّ بيعها.
(وكذا إن رأى الإمام المصلحةَ في بيع شيء منها) مثل أن يكون في الأرص ما يحتاج إلى عمارة ولا يعمرها إلا من يشتريها (فباعه، أو وقفه، أو أقطَعَه إقطاع تمليك) فيصح ذلك كله؛ لأن فِعل الإمام كحُكمه، وحكمه بذلك يصح كبقية المُختلَف فيه، هذا معنى ما علَّلَ به في "المغني" صحةَ البيع منه، وهو يقتضي أن محلَّ ذلك إذا كان الإمام يرى صحةَ بيعه أو وقفه، وإلا؛ فلا ينفذ حُكم حاكم بما يعتقد خلافه.
وفي صحة الوقف نظر؛ لأن الأرض إما موقوفة، فلا يصحُّ وقفها