كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
في المجلس فقط، وحكموا (١) رواية أبي طالب في النكاح مقابلة لما قدَّموه.
(و)
الصورة (الثانية) لعقد البيع: (الدلالة الحالِيَّة، وهي المعاطاة،
تصح) فينعقد البيع بها (في القليل والكثير) نص عليه (٢). وجَزَم به أكثر الأصحاب؛ لعموم الأدلة، ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه استعمالُ إيجاب وقَبول في بيعهم، ولو استُعمل لَنُقل نقلًا شائعًا، ولبيَّنه ﷺ، ولم يَخْفَ حُكمه، ولم يزل المسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على البيع بالمعاطاة. وقال القاضي: يصحُّ بها في اليسير خاصة، وهو رواية (٣)، واختارها ابن الجوزي.
و
من صور بيع المعاطاة
(نحو) قول المشتري: (اعطني بهذا الدرهم خبزًا، فيعطيه) البائع (ما يرضيه) وهو ساكت (أو يقول البائع) للمشتري: (خُذْ هذا بدرهم فيأخذه) وهو ساكت.
(ومنها) أي: المعاطاة (لو ساوَمَه سلعةً بثمن، فيقول) البائع: (خُذْها) فأخذها المشتري وهو ساكت (أو) يقول البائع: (هي لك، أو) يقول: (أعطيتُكها) فيأخذها (أو يقول) المشتري للبائع: (كيف تبيعُ الخبزَ؟ فيقول) البائع: (كذا يدرهم، فيقول) المشتري: (خُذْ درهمًا، أو زِنْه).
ومن المعاطاة -أيضًا- ما أشار إليه بقوله: (أو وضع ثمنَه) أي: القَدْر المعلوم أنه ثمنه (عادة) كقِطَع الحلوى، وحُزَم البقل (وأخذَه)، قال