كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
محْرمٍ) وأكل لحم خنزير؛ لأنهم يعتقدون حِلَّه، ولأنهم يقرُّون على كفرهم، وهو أعظم جُرمًا، إلا أنهم يمنعون من إظهار ذلك بين المسلمين؛ لتأذيهم به (أو يرون صحته من العقود، ولو رضوا بحكمنا) فلا نتعرض لهم فيه، ما لم يرتفعوا إلينا.
(قال الشيخ (١): واليهودي إذا تزوَّج بنت أخيه، أو) بنت (أخته، كان ولدُه منها يلحقه، ويرثه باتفاق المسلمين، وإن كان هذا النكاح باطلًا باتفاق المسلمين) أي: لأنه وطء شُبهة؛ لاعتقادهم حِلَّه.
(ويلزمهم التمييز عن المسلمين، فيشترطه الإمام عليهم) لاشتراط أهل الجزيرة على أنفسهم ذلك، حيث قالوا: "وأن نَلْزَمَ زيّنَا حيثُمَا كُنَّا، وأن لا نَتَشَبَّه بالمسلمين في لبسِ قَلَنْسُوةٍ، ولا عِمامةٍ، ولا نعلينِ، ولا فَرقِ شعْرٍ … إلخ. وكتبوا به إلى عبد الرحمن بن غَنْم، فكتب به (٢) إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر: أن أمضِ لهم ما سألوا (٣) " الخبر مطولًا، رواه الخلال (٤).
ويكون التمييز في أمور، منها: (في شعورهم بحَذْف) أي: حلق (مقادم (٥) رؤوسهم، بأن يجزُّوا نواصيهم) وهي مقدار ربع الرأس (ولا يتحذفوا شوابين (٦) لأنه من عادة الأشراف) فيمنعون منه.