Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٢٤٧

باب أحكام الذِّمة

(١)

أي: ما يجب عليهم أوْ لهم بعد عقد الذِّمة مما يقتضيه عقدها لهم (يلزم الإمامَ أن يأخذهم) أي: أهل الذِّمة (بأحكام الإسلام في ضمان النفس) فمن قتل أو قطع طرفًا أُخذ بموجب ذلك، كالمسلم؛ لما رُوي: "أنَّ يهوديًّا قَتَلَ جاريةً على أوضاحٍ لها، فقَتَلَهُ رسولُ اللهِ ﷺ" متفق عليه (٢) (والمال) فلو أتلف مالًا لغيره، ضَمِنه (والعِرْضِ) فمن قذف إنسانًا، أو سبَّه ونحوه، أُقيم عليه ما يُقام على المسلم بذلك؛ لأن الإسلام نقض حكم ما يخالفه.

(و) يلزمه (إقامة الحدِّ عليهم فيما يعتقدون تحريمه؛ كزنًى وسرقةٍ) لما في الصحيحين عن ابن عمر: "أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ برجُلٍ وامرأةٍ من اليهودِ زَنَيَا، فرَجَمَهُما" (٣) ولأنه يَحرم في دينهم، وقد التزموا حكمَ الإسلام، فثبت في حقهم كالمسلم.

و (لا) يقيم الحدَّ عليهم (فيما يعتقدون حِلَّه، كشرب خمرٍ، ونكاح