كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
نفسٍ- وأن يُضَيِّفوا من مرَّ بهم من المسلمين" (١). وعن عمر: "أنه قضى عليهم ضيافة ثلاثة أيام، وعلف دوابهم، وما يصلحهم" (٢). وروى أحمد عن الأحنف بن قيس: "أن عمر شرط على أهل الذِّمة ضيافة يوم وليلةٍ، وأن يصلحوا القناطر، وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم دِيته" (٣).
(ويُبين) الإمام، أو نائبه لهم (أيام الضيافة، والإدام، والعلف، وعدد من يُضاف من الرجَّالة والفرسان، والمنزل، فيقول: تُضِيفون في كلِّ سنة مائة يوم، في كل يوم عشرةً من المسلمين، من خبز كذا وكذا) ومن الأدم كذا (وللفرس من الشعير كذا، ومن التبن كذا) لأن ذلك من الجزية، فاعتبر العلم به، كالنقود، قاله القاضي.
(ويُبيِّنُ لهم ما على الغني والفقير) من الضيافة، كما في الجزية، (فيكون ذلك بينهم على قَدْرِ جزيتهم) قطع به في "المبدع"، وحكاه في "الإنصاف" قولًا عن "الرعاية"، مقابلًا لما قدَّمه من أنه يبين ما على الغني والفقير.
(فإن شَرَطَ الضيافة مطلقًا، قال في "الشرح" و"الفروع": صح) وقدَّمه في "الكافي"؛ لأن عمر لم يقدر ذلك، وقال: "أطعموهم