كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ولأنها عقوبة سببها الكفر، فسقطت بالإسلام، فإن كان إسلامه قبل تمام الحول، لم تؤخذ بطريق الأولى.
و (لا) تسقط الجزية (إِن مات) الذِّميُّ بعد الحول (أو طرأ عليه مانعٌ من جنون ونحوه) كعمىً (فتُؤخذ من تَرِكَة ميتٍ، ومن مال حي) لأنها دين، فلم تسقط بذلك، كدين الآدمي.
(وإن طرأ المانعُ في أثناء الحول، كموت، سقطت) لأن الجزية لا تجب ولا تؤخذ قبل كمال حولها.
(و
من اجتمعت عليه جزية سنين (١)، استوفيت كلها، ولم تتداخل)
كدين الآدمي، ولأنها حق مالي يجب في آخر كل حول، فلم تتداخل، كالدية.
(وتؤخذ) الجزية (كُلَّ سنةٍ هلالية مرة) واحدة (بعد انقضائها) أي: السنة؛ لأنها مال يتكرر بتكرر (٢) الحول، فلم يؤخذ قبله، كالزكاة.
(ولا تجوز مطالبته بها عقب عقد الذِّمة) لأنه لا يصح شرط تعجيلها، ولا يقتضيه الإطلاق. قال الأصحاب: لأنا لا نأمن نقض أمانه، فيسقط حقه من العِوض.
(ويُمْتَهنون عند أخذها) أي: الجِزية منهم (وتُجَرُّ أيديهم عند