كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
نصاب، أو) له مال (غير زكوي) كالخيل والرقيق ونحوه الذي لم يكن للتجارة، ويكتفى بما يؤخذ منهم باسم الزكاة (ولو كان المأخوذ من أحدهم أقل من جِزية ذِمِّي) لعموم ما سبق.
(ويلحق بهم) أي: ببني تغلب (كلُّ مَن أباها) أي: الجِزية (إلا باسم الصدقة من العرب، وخيف منهم الضَّرر، كمَنْ تنصَّرَ من تنوخ) قبيلة سُمُّوا بذلك؛ لأنهم اجتمعوا، فأقاموا في مواضعهم، يقال: تَنَخَ بالمكان أقام به (وبَهْراء) بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الراء بعدها ألف -وِزَان: حمراء- قبيلة من قُضاعة، قاله في "حاشيته"، (أو تهوَّد من كِنانة) بكسر الكاف (وحِمْير) بكسر الحاء المهملة (أو تمجَّس من بني تميم) ومضر؛ لأنهم من العرب، أشبهوا بني تغلب.
(ومَصْرِف ما يؤخذ منهم كجِزية) لأنه مأخوذ من مشرك، فكان جِزية، وغايته أنه جِزية مسمَّاة بالصدقة، ولهذا قال عمر (١): هؤلاء حمقى؛ رضوا بالمعنى وأبوا الاسم.
(و
لا جِزية على من لا يجوز قتله، إذا أُسِر)
لأن قتلهم ممتنع، وتقدم أن الجِزية بدل عن قتلهم. وكتب عمر إلى أمراء الأجناد: "أن اضْرِبوا الجِزية، ولا تضربوها على النساء والصبيان" رواه سعيد (٢).