Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يصح الأمان بكل ما يدل عليه من الألفاظ والأفعال

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ١٩٦

(و) يصح (أمانُ أسيرٍ بدار حرب، إذا عَقَده غير مُكره) نص عليه (١)؛ للعموم (وكذا أمَان أجير وتاجر في دار الحرب) لقوله ﷺ: "ذمّةُ المسلمينَ واحدَةٌ يَسعى بها أدْناهُمْ" (٢).

(ومن صحَّ أمانُه" ممن تقدم (صحَّ إخبارُه به إذا كان عدلًا، كالمرضعة على فعلها) والقاسم ونحوه.

(ولا ينقض الإمامُ أمانَ المسلم) حيث صحَّ لوقوعه لازمًا (إلا أن يخاف خيانة من أُعْطِيَهُ) فينقضه لفوات شرطه، وهو عدم الضرر علينا.

(ويصحُّ) الأمانُ (بكل ما يدلُّ عليه من قولٍ) وتأتي أمثلَتُه (وإشارةٍ مفهومة) حتى مع القدرة على النطق؛ لقول عمر: "والله لو أنَّ أحدَكُم أشارَ بإصْبعِهِ إلى السّماء إلى مشْرِك، فنزلَ بأمَانهِ، فقَتَلَهُ، لقتْلتُهُ به" رواه سعيد (٣)، بخلاف البيع والطلاق، تغليبًا لحقن الدم؛ مع أن الحاجة داعية إلى الإشارة؛ لأن الغالب فيهم عدم فهم كلام المسلمين كالعكس (ورسالةٍ) بأن يراسله بالأمان (وكتابٍ) بأن يكتب له بالأمان كالإشارة وأَولى.

(فإذا قال لكافر: أنت آمِنٌ) فقد أمَّنه لقوله ﷺ يوم فتح مكة: "من دخلَ دار أبي سفيان فهو آمنٌ" (٤).