كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وقال في "الإنصاف": يصح أمان غير الإمام للأسير الكافر، نصَّ عليه في رواية أبي طالب (١). وقدَّمه في "المحرر" و"الرعايتين" و"النظم" و"الحاويين" انتهى. وقَطَعَ به في "المنتهى"، وقدَّمه في "المبدع" لقصة زينب في أمانها زوجها (٢). وأجاب عنه في "المغني" و"الشرح": بأنه إنما صح بإجازة النبي ﷺ.
"تنبيه": قال الجوهري (٣): الرعية: العامة.
(ويصح) الأمان (من إمام لجميع المشركين) لأن ولايته عامة (و) يصح (أمانُ أميرٍ لأهل بلدة جُعل بإزائهم) أي: وَلي قتالهم؛ لأن له الولاية عليهم فقط (وأما في حق غيرهم، فهو كآحاد المسلمين؛ لأن ولايته على قتال أولئك دون غيرهم.
ويصح أمانُ أحدِ الرعية لواحد، وعشرةٍ، وقافلة وحِصن صغيرين، عُرْفًا) لأن عمر أجاز أمان العبد لأهل الحِصن (٤) (كمائة فأقلَّ) هكذا في "شرح المنتهى" ومتقضى كلام "الفروع" أنهما قولان: أحدهما: أن يكونا صغيرين عُرفًا، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. قال في "تصحيح الفروع": وهو الصواب، وقدَّمه في "الرعايتين" و"الحاويين". والثاني: أن يكونا مائة فأقلَّ، كما اختاره ابن البنَّاء.
ولا يصح أمَانُ أحدِ الرعية لأهل بلدة كبيرة، ولا رُسْتاق، ولا جمع كبير؛ لأنه يفضي إلى تعطيل الجهاد، والافتيات على الإمام.