(وتُملكُ الغنيمةُ بالاستيلاء عليها في دار الحرب) لأنها مال مباح، فملكت بالاستيلاء عليها، كسائر المباحات، يؤيده: أنه لا ينفذ عتقهم في رقيقهم الذين حصلوا في الغنيمة، ولا يصح تصرُّفهم فيه، وأنه لو أسلم عَبْدُ الحربي ولحق بجيش المسلمين، صار حرًّا.
وفي "الانتصار" و"عيون المسائل": باستيلاء تام، لا في فور الهزيمة، للبس الأمر، هل هو حيلة أو ضعف؟ وفي "البُلغة" كذلك، وأنه ظاهر كلامه (١).
والمنصوص عن أحمد (٢)، وعليه أكثر الأصحاب: أن مجرد الاستيلاء وإزالة أيدي الكفار عنها كافٍ.
(ويجوز قَسْمُها وتبايعها) في دار الحرب. قال أبو إسحاق الفَزَاري (٣) للأوزاعي: هل قسم النبي ﷺ شيئًا من الغنائم في المدينة؟ قال: لا أعلمه (٤). وقسم النبي ﷺ غنائم بني المصطلق على مياههم (٥)،