Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم ما أخذ من الحربيين من مال مسلم أو معاهد

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ١٣٢

يرجع إلى أن كل ما قبضه الكفار من الأموال قبضًا يعتقدون جوازه، فإنه يستقرُّ لهم بالإسلام؛ كالعقود الفاسدة والأنكحة والمواريث وغيرها؛ ولهذا لا يضمنون ما أتلفوه على المسلمين بالإجماع. انتهى.

وإنْ كان أخذه من المستولي عليه بهبة (١)، أو سرقة، أو شراء، فكذلك؛ لأنه استولى عليه حال كفره، فأشبه ما لو استولى عليه بقهره المسلم.

(وإن أَخَذه من الغنيمة بغير عِوض، أو سَرَقَه أحدٌ من الرعية من الكفار، أو أخذه) أحد (هِبةً، فصاحِبُه أحقُّ به بغير شيء) لحديث عمران بن حصين: "أن قومًا أغَاروا على سَرْح النبي ﷺ، فأخذوا جاريَةً وناقَةً من الأنصار، فأقامتْ عندهُم أيامًا، ثم خرجَتْ، فركِبَت الناقةَ، ونذَرَتْ إن نجّاها الله عليها، لتَنْحَرنّهَا، فلما قدِمت المدينة، أخذَ النبيُّ ﷺ ناقَتَهُ، فأخبَرَتِ النبيَّ ﷺ بنَذْرها، فقال: سبحانَ الله! بئْسَ ما جَزَتْها، نَذرتْ لله إنْ نجَّاها اللهُ عليها لتَنْحَرنَّها! لا وَفاءَ في معصيةٍ، ولا فيما لا يَملكُ العبدُ" رواه مسلم (٢).

(وإن تصرَّف فيه من أخذه منهم) أي: من الحربيين (صحَّ تصرُّفُه) لأنه تصرُّفٌ من مالك، فصح كما لو لم يؤخذ من الكفار (مثل: إن باعه المُغتنِم، أو رَهَنَه، ويملِك ربُّه انتزاعه من الثاني) كما لو كان بيد الأول، وإن أوقفه أو أعتقه، لزم، وفات على ربِّه.

(وتَمْنَعُ المطالبةُ التصرُّف فيه، كالشُّفعة (٣)) أي: كما أن الطلب