كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
برخصٍ، فسألتُ رسول الله ﷺ فقال: لا تَشْتَرِه، ولا تَعُدْ في صَدَقتِكَ، وإن أعطاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فإنَّ العائِدَ في صَدَقَتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئِه" متفق عليه (١)، وهذا يدلُّ على أنه مَلَكه؛ لأنه لو لا ذلك ما باعه، ويدلُ على أنه مَلَكَه بعد الغزو؛ لأنه أقامه للبيع بالمدينة، ولم يكن ليأخذه من عمر، ثم يقيمه للبيع في الحال، فدلَّ على أنه أقامه للبيع بعد غزوه عليه، ذكر أحمد (٢) نحوَ هذا الكلام، وسُئل: متى تطيب له الفرس؟ قال: إذا غزا عليه. قيل له: فإنِ العدو جاءنا، فخرج على هذا الفرس في الطلب إلى خمس فراسخ، ثم رجع؟ قال: لا، حتى يكون غزوًا.
(ومثلُها) أي: الدابة التي أُعْطِيَهَا ليغزوَ عليها (سلاحٌ ونفقةٌ) أُعْطِيَه ليغزو به، فيملكه بالغزو (فإن باعه بعد الغزو، فلا بأس، ولا يشتريه مَن تَصَدَّق به) لما تقدم.
(ولا يركب دوابّ السَّبيل في حاجة) نفسه؛ لأنها لم تُسَبَّل لذلك (ويركبُها ويستعملُها في سبيل الله) تعالى؛ لأنها سُبِّلَت لذلك (ولا تُركب في الأمصار والقُرى) لزينة ولا غيرها.
(ولا بأس أن يركبها ويعلفَها) أي: لعلفها وسقيها؛ لأنه لحاجتها.
(و
سهم الفَرَس الحبيس: لمن غزا عليه)
يُعطى منه نفقتُه والباقي له.