كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولا يركب دابةً من دواب المَغنم) لما روى رُويفع بن ثابت الأنصاري مرفوعًا: "مَن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر، فلا يَرْكبْ دابَّةً من فَيْءِ المسلمين، حتى إذا أعْجفَها رَدَّهَا، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يَلْبَسُ ثوبًا من فَيْءِ المسلمينَ، حتى إذا أخْلَقه ردَّهُ" رواه سعيد (١)؛ ولأنها تتعرَّض للعطب غالبًا، وقيمتُها كثيرة، بخلاف السلاح.
(ولا يتخذ النَّعْل والجُرُب) جمع: جراب (من جلودهم، ولا الخيوط والحِبال) بل يرد في المغنم كسائر أموالهم.
(وكُتبهم المُنتفعُ بها كـ) ــكتب (الطِّب واللُّغة والشِّعر ونحوها) كالحساب والهندسة (غنيمة) لاشتمالها على نفع مباح.
(وإن كانت) كتبهم (مما لا يُنتفع به، ككُتُب التوراة والإنجيل، وأمكن الانتفاع بجلودها، أو وَرَقِها بعد غسله، غُسِلَ) إزالةً لما فيه من التغيير والتبديل (وهو غنيمةٌ) كسائر ما يُنتفع به (وإلا) أي: وإن لم يمكن الانتفاع بها بعد غَسْلها (فلا) تكون غنيمة، بل يُتْلِفها (ولا يجوز بيعها) ولو لإتلافها ككتب الزندقة ونحوها.
(وجوارحُ الصَّيد كالفُهود والبُزاة غنيمةٌ تُقْسم) لأنها مال يُنتفع به،