Printed page ٧/ ٩٦
على سهمه؛ لأنه وسيلة إلى بذل جهده، وزيادة صبره.
(ويشاور في أمر الجهاد والمسلمين ذا الرأي والدِّين) لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١) . وعن أبي هريرة قال: "ما رأيْتُ أحدًا قطُّ كان أكثرَ مشُورةً لأصحابِهِ مِنْ رسول الله ﷺ" رواه أحمد (٢) . ولأن فيه تطييبًا لقلوبهم.
(ويخفي عن أمره ما أمكن إخفاؤه، وإذا أراد غزوةً، وَرَّى بغيرها) متفق عليه (٣) من حديث كعب ين مالك مرفوعًا (لأن الحرب خُدْعَة) متفق عليه (٤) من حديث جابر.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩. ↩︎
(٢) (٤/ ٣٢٨) ضمن حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الطويل. وأخرجه - أيضًا - الشافعي في الأم (٧/ ٩٥) وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٢٧٧)، وعبد الرزاق (٥/ ٣٣٠) حديث ٩٧٣٠، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٠١) رقم ٤٤١٣، وابن حبان "الإحسان" (١١/ ٢١٦) رقم ٤٨٧٢، والبيهقي (٧/ ٤٥) و (١٠/ ١٠٩) وفي دلائل النبوة (٤/ ١٠١)، وابن عساكر في تاريخه (٥٧/ ٢٢٥) من طريق الزهري عن أبي هريرة ﵁. وأعلَّه الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٤٠) فقال: ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع. وقال ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ٣٢): مرسل؛ لأن الزهري لم يلق أبا هريرة قط، ولم يسمع منه كلمة، ولم ينكر أن يشاورهم في مكايد الحروب وتعجيلها وتأخيرها. وحديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ﵄ أخرجه البخاري في الشروط، باب ١٥، حديث ٢٧٣١ - ٢٧٣٢، دون قول أبي هريرة ﵁ المذكور. قال الحافظ في الفتح (٥/ ٣٣٤): وهذا القدر حذفه البخاري لإرساله؛ لأن الزهري لم يسمع من أبي هريرة ﵁. ↩︎
(٣) البخاري في الجهاد والسير، باب ١٠٣، حديث ٢٩٤٧، ٢٩٤٨، وفي المغازي باب ٧٩، حديث ٤٤١٨، ومسلم في التوبة، حديث ٢٧٦٩ (٥٤). ↩︎
(٤) البخاري في الجهاد والسير، باب ١٥٧، حديث ٣٠٣٠، ومسلم في الجهاد، حديث ١٧٣٩. ↩︎