كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ويتخيَّر) الإمام أو الأمير (لهم من المنازل) أي (أصلحها لهم) كالخصبة (وأكثرها ماء ومرعى) لأنها أرفق بهم، وهو من مصلحتهم (ويتبع مكامِنَها) جمع مكمن، وهو المكان الذي يختفي فيه العدو (فيحفظها؛ ليأمنوا) هجوم العدو عليهم.
(ولا يُغفِل الحرسَ والطلائعَ) لئلا يأخذهم العدو بغتة، والطلائع: جمع طليعة، وهي: من يُبعث ليطَّلع طِلْعَ العدو. قاله الجوهري (١) قال: والطّلع - بالكسر - الاسم من الاطلاع؛ تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدو.
(ويبعث العيون على العدو ممن له خبرة بالفِجاج) أي: الطرق (حتى لا يخفى عليه أمرُهم) أي: أمر أعدائه؛ لأنه ﷺ بعَثَ الزبيرَ يومَ الأحزاب (٢)، وحذيْفةَ بن اليَمانِ في غزاة الخندق (٣)، ودِحْيةَ الكَلْبيَّ في أخرى (٤).
(ويَمنع جيشَه من الفساد والمعاصي) لأنها سببُ الخذلان، وتركُها داعٍ للنصر، وسبب للظفر.
(و) يمنع جيشه - أيضًا - من (التشاغل بالتجارة المانعة لهم من القتال) لأنه المقصود.
(ويَعِدُ) الأميرُ (ذا الصبر بالأجر والنَّفَل) بفتح الفاء، وهو الزيادة