Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل من سبي من أطفال الكفار أو مميزيهم فهل يتبعهم أو يكون على الفطرة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٧٠

فإذا ناب عنه غيره في ذلك، كان له الرجوع، كما لو أدى عنه دينًا واجبًا عليه، فإن لم ينوِ الرجوع، لم يرجع؛ لأنه متبرع (ويأتي) ذلك (في الباب بعده.

ومن سُبي من أطفالهم) أي: الكفار (أو مميِّزيهم منفردًا) عن أبويه، فمسلم؛ لأن التبعية انقطعت، فيصير تابعًا لسابيه المسلم في دِينه (أو) سُبي (مع أحد أبويه، فمسلم) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "ما من مولود إلَّا يُولَدُ على الفِطرةِ، فأبواهُ يهوِّدانه، ويُنَصِّرانِه، ويُمَجِّسانِهِ" متفق عليه (١)، فجعل التبعية لأبويه، فإذا لم يكن كذلك، انقطعت التبعية، ووجب بقاؤه على حكم الفطرة.

قال أحمد (٢): الفطرة التي فطر الناس عليها: شقي أو سعيد. وذكر الأثرم (٣) معنى الفطرة (٤): على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صُلب آدم، وأشهدهم على أنفسهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٥)، وبأن له (٦) صانعًا ومدبرًا وإن عَبَدَ شيئًا غيره، وسمَّاه بغير اسمه، وأنه ليس المراد على الإسلام؛ لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعًا (٧).