سفيان نحوه (١). ولأن قتله فساد، فيدخل في عموم، قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ الآية (٢)؛ ولأنه حيوان ذو روح، فلم يجز إهلاكه لغيظهم، كنسائهم.
(ويجوز أخذ العسل وأكلُه) لأنه مباح (و) يجوز (أخذ شَهْده كله، بحيث لا يترك للنحل شيئًا فيه) لأن الشَّهْد من الطعام المباح، وهلاك النحل بأخذ جميعه يحصُل ضمنًا غير مقصود، فأشبه قتل النساء والذراري في البيات.
(والأَولى أن يترك له) أي: للنحل (شيئًا) من الشَّهْد ليبقى به.
(ولا يجوز عَقْر دوابهم ولو شاة) لنهيه ﷺ عن قتل الحيوان صَبْرًا (٣)، وقول الصديق ليزيد بن أبي سفيان في وصيته: "ولا تعقِرَنْ شجرًا مثْمِرًا، ولا دَابَّةً عجماء ولا شاةً إلا لمأكلة (١) (أو من دواب قتالهم) فلا يجوز عَقْرها؛ لما تقدم (إلا حال قتالهم) فيجوز بلا خلاف؛