Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يلزم المسلمين الثبات وإن ظنوا التلف، إلا منحرفين لقتال أو متحيزين

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٤١

(ويلزمهم) أي: المسلمين (الثبات، وإن ظنُّوا التَّلَف) لقوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (١) ولأنه ﷺ عدَّ الفِرار من الكبائر (٢).

(إلا مُتحرِّفين لقتال) لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٣).

(ومعنى التحرُّف) لقتال (أن ينحازوا إلى موضع يكون القتال فيه أمكن، مثل أن ينحازوا من ضِيق إلى سعة، أو من مَعْطَشَة إلى ماء، أو من نزول إلى عُلُوٍّ، أو عن (٤) استقبال شمس أو ريح إلى استدبارهما، أو يفرُّوا بين أيديهم لينتقض صفهم، أو تنفرد خيلهم من رَجَّالتهم، أو ليجدوا فيهم فرصة، أو يستندوا إلى جبل، ونحو ذلك) مما جرت به عادة أهل الحرب، قال عمر: "يا ساريةُ، الجَبَلَ" (٥)، فانحازوا إليه،