كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
رجوعهما عن الإذن بعد تعيين الجهاد علبة، لم يؤثر شيئًا) لعدم اعتبار الإذن إذَنْ.
(وإن كانا) أي: الأبوان (كافرين، فأسلما ثم منعاه، كان كمنعهما بعد إذنهما) على ما تقدم تفصيله (وكذا حكم الغريم) يأذن ثم يرجع.
(فإن عَرَض للمجاهد في نفسه مرض أو عمًى أو عَرَجٌ، فله الانصراف، ولو بعد التقاء الصفين) لخروجه عن أهلية الوجوب.
(وإن أذن له أبواه في الجهاد، وشرطا عليه أن لا يقاتل، فحضر القتال، تعيَّن عليه، وسقط شرطهما).
قلت: وكذا لو اسْتَنْفَرَه من له استنفاره ونحوه، مما يتعيَّن به الجهاد عليه.
فصل
(ويَحرم فِرار مسلم من كافريْنِ) (و) يحرم فِرار (جماعة من مِثلَيْهم) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (١). قال ابن عباس: "من فرَّ من اثنين فقد فَرَّ، ومنْ فرَّ من ثلاثةٍ فما فرَّ" (٢).