(ويُكره لغير أهل الثغر نَقْل أهله من الذرية والنساء إليه) أي: إلى الثغر إن كان مخوفًا؛ لقول عمر: "لا تُنْزلُوا المسلمِينَ خِيفَةَ (٢) البحر" رواه الأثرم (٣). وقال أحمد (٤): كيف لا أخاف الإثم، وهو يعرِّض ذريته للمشركين.
و (لا) يكره نقل أهله (إلى غير مخوف) للأمن (كأهل الثغر) أي: كإقامة أهل الثغر بأهليهم، فلا تُكره؛ لأنه (٥) لا بد لهم من السُّكنى بأهليهم، وإلا؛ لخربت الثغور وتعطلت.
(والحَرْس في سبيل الله ثوابه عظيم) لحديث ابن عباس مرفوعًا: "عَينان لا تَمَسُّهُما النار، عيْنٌ بكَتْ منْ خشْيَة الله تعالى، وعيْنٌ باتَتْ تحرُس في سبيلِ الله" رواه الترمذي (٦) وقال: حسن غريب.