كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ولو لم تجب الموالاة لأجزأه غسل اللمعة فقط.
ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه توضأ إلا متواليًا، وإنما لم يشترط في الغسل، لأن المغسول فيه بمنزلة العضو الواحد.
(وسبب وجوبه) أي: الوضوء (الحدث) فيجب بالحدث، ذكره ابن عقيل، وغيره. وفي الانتصار: بإرادة الصلاة بعده. وقال ابن الجوزي: لا تجب الطهارة قبل إرادة الصلاة بل تستحب، قال في "الفروع": ويتوجه قياس المذهب. بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذن، ووجوب الشرط بوجوب المشروط، ويتوجه مثله في غسل. قال شيخنا: وهو لفظي اهـ.
وحديث: "لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ" (١) مخصوص بحديث: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" (٢).
(ويحل) الحدث الأصغر (جميع البدن كجنابة) ذكره القاضي، وأبو الخطاب، وأبو الوفاء، وأبو يعلى الصغير. ويؤيده أن المحدث لا يحل له مس المصحف بعضو غسله في الوضوء حتى يتم وضوءه. قال في "الفروع": ويتوجه وجه، أعضاء الوضوء.