Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ينبغي أن لا يعمل الصائم عملا يجرح به صومه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٥/ ٢٨٥

قال ابن الأثير (١): هو كل ما اشتد قبحه مِن الذنوب والمعاصي (ونحوه، كلَّ وقت) لعموم الأدلة (و) وجوب اجتناب ذلك (في رمضان، ومكان فاضل آكد) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَن لم يدَع قول الزُّور والعَملَ بهِ، فليس لله حاجَةٌ في أن يدَعَ طعَامَهُ وشَرَابَهُ". رواه البخاري (٢). ومعناه: الزجر والتحذير. ولأن الحسنات تتضاعف بالمكان والزمان الفاضلين، وكذا السيئات على ما يأتي.

(قال) الإمام (أحمد (٣)): ينبغي للصائم أن يتعاهد صومَه مِن لسانه، ولا يماري) أي: يجادل (ويصونَ صومَه، ولا يغتَب أحدًا) أي: يذكره بما يَكره، بهذا فَسَّره النبيُّ ﷺ في حديث أبي هريرة، رواه مسلم (٤). وإن كان حاضرًا، فهو الغيبة في بُهت. قال في "الحاشية": والغيبة محرَّمة بالإجماع (٥)، وتُباح لغرض صحيح شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلا بها، كالتظلُّم، والاستفتاء، والاستعانة على تغيير المنكر، والتعريف، ونحو ذلك.

(ولا يعمل عملًا يجرح (٦) به صومه) وكان السلف إذا صاموا